رسميًا تسريب| أحداث Call of Duty 2026 ستجري في كوريا الجنوبية

مع كل عام جديد، ينتظر عشّاق ألعاب التصويب لحظة الإعلان الرسمي عن جزء جديد من سلسلة Call of Duty، تلك السلسلة التي أصبحت رمزًا لألعاب الحروب الحديثة وواحدة من أكثر الألعاب تأثيرًا في صناعة الجيمنغ عالميًا. ولكن في كثير من الأحيان، لا تأتي الإثارة من الإعلانات الرسمية وحدها، بل من التسريبات التي تشعل الحماس وتفتح باب التكهنات، وهذا تمامًا ما حدث مع التسريب الأخير حول أحداث Call of Duty 2026.
بحسب مصادر متعددة ومسربين معروفين بمصداقيتهم، من بينهم المسرب الشهير TheGhostOfHope، فإن الجزء القادم من السلسلة سيحمل تغييرات جذرية في خلفيته السياسية والجغرافية. وأهم ما في التسريب: أن أحداث القصة ستجري في شبه الجزيرة الكورية، وتحديدًا بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية.

فما الذي نعرفه حتى الآن عن هذه المغامرة القادمة؟ وما الذي قد تعنيه هذه التغييرات على مستوى السرد واللعب؟ دعونا نغوص معًا في تفاصيل أحداث Call of Duty 2026 كما وردت في التسريب الأخير، ونحللها من مختلف الزوايا بأسلوب سلس وتعليمي.
التسريب الأهم في عنوان “Modern Warfare 사” وغلاف كوري الطابع
وفقًا للتسريب الذي نشره TheGhostOfHope على منصة X، فإن اللعبة تحمل حاليًا الاسم المؤقت “Modern Warfare 사”، حيث يرمز الحرف الكوري “사” إلى الرقم أربعة (4). ويُعتقد أن هذا الرمز سيستخدم بشكل جريء على غلاف اللعبة والمحتوى الترويجي، في خطوة غير مسبوقة تعكس نية Infinity Ward استكشاف هوية بصرية وثقافية جديدة كليًا.
الاختيار لا يبدو عشوائيًا، فـ “Modern Warfare” معروفة بتناولها لموضوعات سياسية معاصرة، واستخدامها للواقع السياسي كأرضية لبناء سرد مثير وواقعي. إدخال رموز لغوية أجنبية مثل الكورية قد يكون إشارة مباشرة إلى مدى الانغماس الذي تعدنا به اللعبة في أجواء شرق آسيا هذه المرة.
قصة اللعبة:
تصعيد سياسي وعسكري في قلب الكوريتين
بحسب ما ورد، ستبدأ أحداث Call of Duty 2026 مباشرة بعد نهاية لعبة Modern Warfare 3، وتحديدًا بعد المواجهة النهائية بين الكابتن برايس والجنرال شيبرد، والصدام المعقد بين ماكاروف والعميل سوب.
تدور القصة الجديدة في عالم مشحون سياسيًا، حيث تتأزم الأوضاع بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية بشكل غير مسبوق، ما يدفع بالقوات الخاصة من عدة دول إلى التدخل، بما في ذلك وحدة SAS البريطانية، وجيش جمهورية كوريا الجنوبية، وفريق العمليات المشترك الشهير Task Force 141.
هذا التداخل بين الدول والوكالات العسكرية المختلفة يفتح الباب أمام حملة قصصية معقدة، ذات زوايا متعددة وشخصيات متضاربة المصالح، ما يوحي بأننا أمام تجربة مليئة بالدراما والتشويق، وليس فقط الأكشن والانفجارات المعتادة.
عودة الطور المحبوب في DMZ إلى الواجهة
من بين المفاجآت الأخرى التي حملها التسريب، عودة طور DMZ، الذي كان من أبرز الإضافات في سلسلة Modern Warfare الحديثة. هذا النمط شبه المفتوح يعتمد على عمليات استخراج متعددة اللاعبين داخل خريطة ضخمة مليئة بالمهام والأعداء والتهديدات المتنوعة، ويُعد مزيجًا بين الباتل رويال والـ PvE التكتيكي.
إن عودة DMZ في نسخة 2026، خصوصًا ضمن بيئة آسيوية مثل كوريا، قد تفتح آفاقًا جديدة من حيث تصميم الخرائط، وسيناريوهات التسلل، والتفاعل مع الفصائل المحلية. تخيّل خوض عمليات استخباراتية في أنفاق تحت الأرض على الحدود الكورية، أو تبادل إطلاق نار داخل منشآت نووية مهجورة. إنها فرصة ذهبية للتجديد وتقديم تجربة غامرة بالفعل.
التكنولوجيا والسوق في جيل جديد من الأجهزة، وجيل جديد من اللاعبين
من الملفت في التسريب أن Call of Duty 2026 لن تكون متاحة على أجهزة الجيل السابق، أي أنها ستصدر حصريًا لأجهزة الجيل الجديد، ما يعكس قفزة تقنية مقصودة في الرسوميات والفيزياء والتفاصيل.
تعمل Infinity Ward على تطوير اللعبة باستخدام أحدث تقنيات محرك IW Engine، ما يعني أننا قد نشهد قفزة في دقة المؤثرات البصرية، الذكاء الاصطناعي للأعداء، وتصميم البيئات القابلة للتدمير.
ومع دخول منصة Xbox الجديدة، وازدياد تكامل اللعب السحابي، قد نشهد لأول مرة تجربة Call of Duty متكاملة على السحابة، دون الحاجة لتنزيل ملفات ضخمة، وهو ما يتماشى مع رؤية Microsoft المستقبلية للعب كخدمة.
أين تقع Call of Duty 2025 من كل هذا؟
رغم الحديث الواسع عن نسخة 2026، من المثير للاهتمام أن Call of Duty 2025 لم تحصل بعد على إعلان رسمي، بالرغم من الشائعات التي ترجح أنها ستكون تكملة مباشرة لـ Black Ops 2. هذا التأخير يعزز نظرية أن Activision تركز على توسيع النطاق السردي والزمني للسلسلة، وربما تريد بناء جسر متماسك بين عناوينها المختلفة.
قد تكون أحداث 2025 تمهيدًا لحدث كارثي يؤدي إلى التصعيد في شبه الجزيرة الكورية عام 2026، مما يخلق ترابطًا سرديًا مشابهًا لما فعلته Marvel في عالمها السينمائي — حيث تترابط القصص في شبكة ضخمة تؤدي إلى أحداث مفصلية.
Infinity Ward تعود إلى الواجهة
الاستوديو المسؤول عن تطوير النسخة الجديدة هو Infinity Ward، الأب الروحي لسلسلة Modern Warfare. هذا يعني أن العنوان القادم سيحمل لمسة فنية وتقنية مألوفة لعشاق السلسلة، مع الالتزام بالسرد العسكري الواقعي والمحتوى الجاد.
إذا صدقت التسريبات، فإن التركيز هذه المرة سيكون على حملات خاصة وتدخلات دولية، بدلًا من حروب شاملة تقليدية، وهو توجه أكثر قربًا من واقعنا السياسي الحالي، ويعكس رغبة المطورين في تقديم سرد ناضج وذكي يعكس تعقيدات النزاعات الحديثة.
الخلاصه
ما الذي يمكن أن نتوقعه فعلًا من أحداث Call of Duty 2026؟
حتى اللحظة، تبقى أحداث Call of Duty 2026 ضمن إطار التسريبات غير المؤكدة، ولكنها تسريبات مدعومة بتاريخ طويل من الصدق والواقعية في توقعات TheGhostOfHope وغيره من المطلعين على الصناعة.
إذا صحت هذه المعلومات، فنحن أمام نقطة تحول كبيرة في سرد Call of Duty، حيث تتحول الحرب من الشرق الأوسط وأوروبا إلى آسيا، ومن معارك عشوائية إلى عمليات دقيقة وذات طابع استخباراتي.
السؤال الحقيقي الآن هو: كيف ستتفاعل Activision مع هذه التسريبات؟ وهل سنحصل على إعلان رسمي قريب يؤكد ما تم تداوله؟ وحتى ذلك الحين، لا يسعنا إلا أن نتابع، نحلل، ونتوقع.



