7Blackأضخم حرب سرية في المستقبل…| أم أفضل تجربة Black Ops على الإطلاق

هل أكبر إصدار في سلسلة Black Ops يحمل أفضل محتوى وتجربة لعب عبر التاريخ؟ سؤال يواجهه الملايين كل عام، لكن هذه المرة يبدو أكبر وأكثر حساسية، لأن Treyarch لم تقرر فقط تقديم جزء جديد، بل المغامرة بطرح أضخم تجميع محتوى وأجرأ تغيير ميكانيكي في تاريخ السلسلة. في 14 نوفمبر 2025 يدخل اللاعبون إلى عام 2035، حيث الذكاء الصناعي العسكري، الروبوتات القتالية، الأسلحة التجريبية، والتجسس المعولم ليست مجرد خلفية قصص… بل جوهر عالم يبدأ واقعياً ثم ينحرف عمدًا نحو الغموض والخيال والصدمات لإعادة تعريف معنى Black Ops، وهو توجه قد يضع هذا الإصدار كواحد من أكثر أجزاء Call of Duty انقسامًا بين اللاعبين، لكنه أيضًا واحد من أكثرها إثارة للنقاش والتحليل.
1. خلف الكواليس… الفريق الذي يقود المهمة

ليس سرًا أن نجاح Black Ops مرتبط دائمًا بالاستوديو الذي يقود الرؤية، وهنا يأتي التعاون الموحد بين المطورين:
Treyarch وRaven Software اللذان عملا جنباً إلى جنب لصياغة لعبة لا تتسع أفقيًا فقط بالخرائط، بل رأسيًا أيضًا بإضافات حركة جديدة تغيّر هندسة الاشتباك ذاتها.
النشر والإشراف جاء من العملاق Activision، الذي أكد أن اللعبة ستكون أكبر إصدار في Black Ops من ناحية المحتوى وحجم التجارب المتاحة عند الإطلاق، وأنها مصممة لتجذب كل فئات المجتمع – من محبي القصة، إلى عشّاق التنافس، وصولاً إلى مجتمع الزومبي الذي ينتظر دائمًا الأكثر دمًا والأكثر غرابة، وهو ما حصل هذه المرة بالفعل ولكن مع بعض الأخطاء التقنية التي ترافق عادةً الألعاب الضخمة في بداياتها.
2. الحملة (Campaign)… 007 يلتقي بـ Sci-Fi
إذا كان الجزء الماضي Black Ops 6 أخذنا إلى التسعينات بأسلوب أفلام التجسس الجريء، فإن Black Ops 7 تقرر القفز 40 سنة إلى المستقبل وتقديم حملة أشبه بمزيج بين أفلام James Bond وألعاب Sci-Fi الخطية الثقيلة، لكن مع إضافة مفصلية لأول مرة بهذا الحجم… الطور التعاوني لـ 4 لاعبين داخل الحملة نفسها، وهو شيء كان محصورًا مسبقًا في أطوار جانبية، لكنه يدخل هنا بصميم القصة لتصبح أكثر عنفًا وديناميكية،
لأن الصعوبة لم تعد تُختار من قائمة، بل تُصنع من داخل المعركة وفق عدد اللاعبين، فكلما انضم رفيق جديد إلى فريقك، تقوم اللعبة بتعديل البيئة القتالية تلقائياً بطريقة مدروسة لخلق تحدٍّ مناسب، عبر زيادة عدد الأعداء ورفع الضرر والاستجابة، وهو حل ذكي لتفادي الخيارات الجاهزة التي تعطيك صعوبة بلا روح، لصالح صعوبة حقيقية التفاعل تُقاس بأدائك وتموضعك داخل الخريطة.
وستلاحظ داخل الحملة تنويعًا واضحًا بين أحجام المهمات، فهناك مهمات قصيرة سريعة أشبه بـ Signature Missions التي تعتمد على ضربات مركزة داخل مواقع محدودة، بينما توجد مهمات ضخمة تتطلب تنقلاً بريًا وسيارات وجويًا بواسطة Wingsuit، وهنا ندخل للحديث عن الأداة الأكثر تأثيرًا في ساحة اللعب داخل كل الأطوار
⚡ نظام Field Upgrades الجديد
قدرات هجومية تُشحن ببطء لكنها قاتلة:
- مسدس يقتل بضربة واحدة بمدى قاهر لكنه محدود الذخيرة.
- قاعدة Drone Pod التي تُطلق طائرات تتعقب اللاعبين ثم تنفجر قربهم.
- ضربات صاروخية دموية قوية مثل Skewer التي تظهر عشوائيًا على هدف من الخصم وتقطّعه باستخدام شفرات قاتلة.
🟡 Minor Field Upgrade
قدرات أقل وقتاً للشحن وأكثر تنقلاً أو دفاعًا:
- القفزة الحركية Kinetic Jump.
- Grapple Gun للوصول للمرتفعات.
- إمكانية تعطيل الروبوتات عن بعد.
- وحدة Echo الهولوغرافية التي تُستخدم للتشتيت أو حتى الدفاع داخل النقاط.
هذه الإضافات لم تكن مجرد تجميل للحملة، بل غيرت إحساس اللعب ذاته، خاصة إذا كنت ستخوض طور Co-Op، لأنك ستجد نفسك مجبرًا على استخدام الجدار، الخطاف، Wingsuit، وحتى الانزلاق لكي تنجو من موجات التضخم العدوي الذي تفرضه اللعبة، وبالتالي فالحملة خلاصةً ممتعة، لكنها ليست بلا عيوب:
أبرز سلبيات الحملة
- مواجهات الزعماء متكررة النسق دون مفاجآت ميكانيكية كبرى.
- بعض التفاعلات تُعطيك حصانة ضد الدمج أثناء الـHack وهو غالبًا Bug.
- توجه Sci-Fi الغريب قد لا يناسب محبي Black Ops التقليدية الواقعية أكثر.
لكن هذا لا يمنع أنها واحدة من أجرأ حملات CoD عبر السنوات، لأنها تخاطر بتقديم تجربة تبدو خليطاً من كل شيء… وقد تنجح لأنها مختلفة فعلاً، لا لأنها أفضل قصة عسكرية فقط.
3. End Game… خريطة الحملة لا تنتهي
بعد مهمات الحملة الـ11، لا تتوقف القصة، بل تتحول إلى نظام Sandbox Extractor يُدعى End Game Mode، حيث ينتقل اللاعب إلى خريطة ضخمة مقسمة إلى مناطق Zones مرقمة بدرجات صعوبة متفاوتة تبدأ سهلة وتنتهي جحيمية، ويبدأ اللاعب رحلة جمع الموارد، تطوير الأسلحة، فتح المولدات، وسرقة اللوت، ثم يجب عليه الهروب باستخدام الطائرة في توقيت مناسب، فإن نجا يحتفظ بكل تقدمه، وإن فشل يخسر كل شيء، وهو توجه مستوحى من Extraction Shooters الحديثة، يضع التوتر الحقيقي بعملية الهرب بدل مسدس يقتل أكثر فحسب.
العيب الرئيسي هنا أنه لا يوجد مقارنة أسلحة عند إيجاد لوت جديد أثناء اللعب، مما يجعل اللاعب يقرر بسرعة ودون معلومات واضحة حول الفارق بين اللوت الذي يحمله واللوت أمامه، وهو شيء كان يجب التقاطه بشكل أوضح لأن هذا الطور يعتمد على قرارات خاطفة داخل لحظات التوتر والقتال.
4. Multiplayer… ميدان زمن هدم التصويب
لا تزال Call of Duty لعبة تُقاس نجاحاتها عند اللاعب بملعب Multiplayer، وBlack Ops 7 يعيد إضرام النار لكن بوقود جديد:
🔹 طور Overload الجديد
EMP Bomb تُنقل مباشرة إلى مواقع في أرض الخصم، وأثناء حمل القنبلة تكشف خريطة العدو المصغرة، ولا يوجد زرع تقليدي بل تسجيل مباشر للنقطة! طور سريع ممتع إن كان التكافؤ مع الخصم متوازنًا.
🔹 طور Skirmish
40 لاعبًا على خريطة ضخمة فيها مركبات – دبابات – هليكوبتر، يتم احتساب النقاط بمجرد الاستيلاء عليها دون الاحتفاظ بها طويلاً، مع نقاط اختراق Hack عبر لابتوب مؤقت يجعلك تدافع عن النقطة حتى ينتهي المؤقت.
عودة Kill Confirmed
Dog Tag Collection – القتل لا قيمة له إن لم تجمع القلادة! هنا يأتي فهم الفريق للطور كعنصر فوز رئيسي بدل عدد القتلات فقط.
أبرز إضافات التنافس
- عدّاد طاقة أعلى رأس الخصم لمساعدة تقدير الضرر.
- نقل KDR أسفل الجدول ووضعه بخط أوضح!
- نظام Nemesis للعدو الذي يتŞطع لونه بالأحمر لتشتعل روح الانتقام داخلك.
هذه التحسينات جميعها خدمت تجربة التنافس ولم تغيّر Time-to-Kill المعروفة، بل جعلت منك قاتلاً أذكى، لا أسرع فقط!
5. الطور الأكثر دموية… الزومبي يعود بحصة أكبر
يأتي طور Zombـies هذا العام بحلة تدعى Ashes of the Damned، خريطة كبيرة متعددة المناطق، السيارة Ol’ Tessie هي قلب اللعب لأن الطرق المظلمة مليئة بزومبي أسرع وأشرس، لذلك التنقل بالمشي أشبه بانتحار! تشغيل مولد الكهرباء داخل كل منطقة يمنح الطاقة لأجهزة التطوير والنقل السريع مقابل المال.
وأعجبني إضافة طور تعليمي أعمق لإدخال لاعبين جدد لمجتمع الزومبي بدل جعله مغلقًا للمعتادين فقط.
كما يعود الطور الشيق Arcade Top-Down: Dead Ops 4 الذي يمنحك قتلاً سريعاً دون Reload أو ذخيرة، لكن يعاني أحيانًا من جدار خفي يمنعك من التقاط اللوت خارج نطاق اللعب، وهي مشكلة متوقعة أن تُحل لاحقاً كذلك.
6. التقدم المشترك الذي أنقذ التكرار
ههههنا تأتي إحدى أفضل خطوات اللعبة فعلاً: Shared Progression الذي يجعلك تطوّر السلاح وتفتح كاموهات وعناصر عبر كل الأطوار – القصة – الزومبي – Multiplayer – Arcade دون ضياع لثانية من وقتك، وهي خاصية أنقذت فكرة التكرار وحوّلته من عيب إلى فرصة!
الخلاصة
يُعد الجزء السابع محطة مفصلية جريئة داخل سلسلة Black Ops، فهو لا يقدم لعبة FPS تقليدية، بل تجربة مستقبلية مليئة بالتنوع والجرأة على الابتكار، حيث يتم المزج بين الحركات القتالية الخاصة، الخرائط الواسعة، الطور الجماعي التعاوني، الزومبي الدموي، وطابع الخيال العلمي الثقيل الذي يجعل اللاعب يعيش داخل عالم مُفاجئ لا يمكن تجاهله، فهو جزء يحمل أكثر محتوى Black Ops تم طرحه حتى الآن، وإن كان لا يزال يعاني من بعض التكرار في مواجهات الزعماء والمهام داخل End Game وغياب نظام مقارنة الأسلحة أثناء التقاط اللوت، إلا أنه تمكن رغم ذلك من تقديم أفضل عنصرين يضمنان بقاء Call of Duty في القمة، وهما Multiplayer والزومبي،
لأنهما جاءا بهندسة خرائط ذكية، تحسينات UI تنافسية واضحة، ميكانيكيات حركة تجعل الاشتباك أصعب على العدو وأسهل على اللاعب المتمكن، وطور تعليمي موسّع يدعم دخول لاعبين جدد لعالم الزومبي، إضافةً إلى Shared Progression الذي حول التكرار من شكوى إلى وقودِ تقدّمٍ جماعي مستمر، ليضمن أن كل دقيقة لعب تمنحك قيمة حقيقية في تطوير أسلحتك وعتادك، مما يؤكد أن هذا الجزء لا يعتمد على ضخامة المحتوى فقط، بل على جعل اللاعب يشعر بالقوة والدهشة والتوتر والمتعة في نفس الوقت، فربما ليس الأفضل الخالي من العيوب، لكنه الأكثر جرأة، والأغنى في المحتوى، والأقوى في اللحظات التي تخلق ذكريات لا تنسى،
ليضع لنا معياراً جديداً للتجربة المستقبلية داخل سلسلة Black Ops، وليثبت أن الأضخم يصبح الأقوى حين لا يكتفي فقط بكثرة الأشياء، بل بحسن توظيفها داخل ميدان اللعب.Call of Duty: Black Ops 7 وRaven Software وTreyarch انتهت كل جهة بتقديم لعبة ضخمة تحتاج بعض التلميع التقني، لكنها منحت حزمة تجربة قد تظل معياراً لما يجب أن تكون عليه ألعاب CoD الكبيرة مستقبلاً.Activision





