رسميًا هل انتهت فعلاً منافسة| لعبة العام 2025

في منتصف عام 2025 تقريبًا، يبدو أن سباق “لعبة العام” (GOTY Race) قد حُسم بالفعل قبل أن تبدأ أشهر الخريف المعروفة بإطلاق أضخم العناوين! ورغم وجود ألعاب مرتقبة في الطريق، إلا أن ثلاث ألعاب ضخمة تصدّرت المشهد وفرضت حضورها بقوة. فهل يمكن اعتبار السباق قد انتهى؟ أم أن هناك مفاجآت في الأفق؟ في هذا المقال، سنغوص في عمق هذا السؤال، مع تحليل متوازن لأهم المرشحين الحاليين، والتحديات المحتملة في الأشهر المتبقية من السنة.
ما المقصود بـ GOTY Race؟

مصطلح “GOTY Race” أو “سباق لعبة العام” يُستخدم لوصف التنافس بين ألعاب الفيديو التي تُصدر خلال السنة وتحظى بترشيحات لنيل جائزة “لعبة العام” من جهات إعلامية مرموقة مثل IGN، The Game Awards، وغيرها. وعادةً ما يبدأ الحديث الجاد عن هذه الجائزة مع نهاية السنة، لكن هذا العام يبدو مختلفًا تمامًا.
الألعاب الثلاث التي تهيمن على السباق
في عام 2025، ظهرت ثلاث ألعاب كمرشحين بارزين لجائزة لعبة العام، وهم:
- Clair Obscur: Expedition 33 من Sandfall Interactive
- Death Stranding 2: On the Beach من Kojima Productions
- Donkey Kong Bananza من Nintendo EPD
كل لعبة من هذه الثلاثة تمثل أحد أقطاب صناعة الألعاب: Xbox وPlayStation وNintendo، مما يضيف عنصر التوازن والجاذبية للتنافس.
Clair Obscur Expedition 33 مع مفاجأة العام من العدم
ربما تكون Expedition 33 أكبر مفاجأة في 2025. تم تطويرها من قبل فريق صغير نسبيًا (حوالي 30 مطورًا أساسيًا)، لكنها أثبتت نفسها بجدارة. القصة تدور حول “الرسّامة” Paintress التي تقضي على السكان تدريجيًا كل عام وفقًا لرقم غامض. اللعبة جمعت بين آليات الـJRPG الكلاسيكية والحداثة، حيث الدمج بين القتال بالتناوب واللحظات التفاعلية في الوقت الحقيقي، مع سرد درامي بقيادة أصوات مثل Charlie Cox وBen Starr.
وبفضل تصميم بصري مبهر وموسيقى مؤثرة، باعت اللعبة أكثر من 3.3 مليون نسخة خلال 33 يومًا فقط! وظهرت كأحد أفضل ألعاب Game Pass على الإطلاق. إنها تُعيد للأذهان قصص النجاح النادرة في الصناعة.
Death Stranding On the Beach وعودة كوجيما للصدارة
هيديو كوجيما، المعروف بإبداعه في سلسلة Metal Gear، يعود بقوة مع الجزء الثاني من Death Stranding. هذه المرة، يتوجه سام بورتر إلى المكسيك وأستراليا في رحلة جديدة لإعادة ربط العالم، مع طاقم شخصيات غريب وفريد يتنوع بين الكابتن ترمان والتجسيد الحي لدُمية تتحدث!
اللعبة تحسّن كل جوانب الجزء الأول: من التنقل القائم على الأدوات إلى القتال الأكثر تنوعًا، بل وتضم حركات قتال مستوحاة من مخرج Ghost in the Shell، مامورو أوشي. إنها تجربة غريبة، ولكن لا مثيل لها، ورسالة تؤكد أن كوجيما ما زال في القمة.
Donkey Kong Bananza و قنبلة Nintendo على Switch 2
بعد غياب طويل، يعود Donkey Kong في مغامرة 3D ضخمة ومليئة بالإبداع. Donkey Kong Bananza تُعد بمثابة Super Mario Odyssey وBreath of the Wild لجهاز Switch 2. اللعبة تأخذ DK إلى أعماق الأرض بحثًا عن جواهر “البننديوم”، في تجربة حفر واستكشاف مذهلة.
اللعبة نالت تقييم 10/10 من IGN، وهي أول لعبة تحصل على هذا التقييم الكامل منذ سنوات. نظام الفيزياء في اللعبة، وتصميم المستويات القابل للتدمير، والشعور بالقوة أثناء تدمير الصخور والانطلاق عبر الكهوف، يجعلها تجربة لا تُنسى وتعيد تعريف منصات Donkey Kong.
هل هناك منافسون قادمون؟
رغم قوة الألعاب الثلاث، إلا أن السباق لم يُحسم نهائيًا بعد. هناك عدد من الألعاب المرتقبة التي قد تغير قواعد اللعبة في لحظات:
- Ghost of Yotei: تتمة Ghost of Tsushima، وتقدّم أوضاع إخراج سينمائية متنوعة مثل “وضع كوروساوا” و”Watanabe Mode”.
- Borderlands 4: تعِد Gearbox بتجربة أفضل من Borderlands 3، وقد تكون عودة قوية للسلسلة.
- The Outer Worlds 2: من Obsidian، الاستوديو الذي برز مؤخرًا بلعبتي Avowed وPentiment.
- Metroid Prime 4: Beyond: عودة منتظرة بعد 18 عامًا، رغم إعادة تطويرها من الصفر.
- Silent Hill f: عنوان ياباني جديد كليًا ضمن السلسلة الأسطورية، بقيادة الكاتب Ryukishi07 والملحن الأصلي Akira Yamaoka.
كل هذه الألعاب تملك إمكانية التغيير في موازين السباق، خصوصًا إن حققت نجاحات نقدية وتجارية.
تأثير السباق على الصناعة والجمهور
سباق GOTY لا يُحدد فقط من سيفوز بالجائزة، بل يؤثر في تسويق الألعاب، قرارات الشراء، وحتى توجهات الصناعة. وجود لعبة مستقلة مثل Expedition 33 في صدارة الترشيحات يُرسل رسالة قوية بأن الإبداع قد يتفوق على الأسماء الكبيرة. أما عودة Kojima وتوهج Nintendo، فتعني أن الجودة تظل العنصر الحاسم مهما اختلفت الأذواق.
1. الإبداع المستقل يغير قواعد السباق
في عالم اعتدنا فيه على هيمنة العناوين الكبرى، ظهور لعبة مثل Expedition 33 يثبت أن المستقبل قد يكون في يد الفرق الصغيرة ذات الرؤية الفنية الجريئة. ومع انتشار أدوات التطوير وسهولة النشر، من يدري من أين ستأتي لعبة العام القادمة؟
2. اللاعب هو من يحدد النهاية
رغم الترشيحات والنقاشات، القرار النهائي في GOTY يبقى مرتبطًا بذوق اللاعبين. بعضهم قد يرى أن Death Stranding 2 هي الأفضل، بينما يميل آخرون نحو تجربة Donkey Kong المرحة أو قصة Clair Obscur الحزينة. وفي نهاية المطاف، اللعبة التي تُلامس قلبك هي “لعبة العام” بالنسبة لك.
الخلاصه
قد يكون من المبكر إعلان فائز نهائي في منتصف العام، لكن من الواضح أن الثلاثي الذهبي (Expedition 33، Death Stranding 2، وDonkey Kong Bananza) قد ترك بصمة يصعب تجاوزها. ومع وجود أسماء ضخمة قادمة في الطريق، يبقى الحسم مؤجلًا حتى ديسمبر. وحتى ذلك الحين، دعونا نستمتع بأقوى عام شهدناه في عالم الألعاب منذ سنوات، ولنواصل المراقبة… فمن يدري؟ ربما لم تبدأ الإثارة الحقيقية.
وبينما تتسارع وتيرة التوقعات والمقارنات، يجب ألا ننسى أن جمال سباق لعبة العام لا يقتصر فقط على الجائزة النهائية، بل يكمن في الرحلة نفسها. 2025 هو عام مليء بالابتكار، القصص المؤثرة، والتجارب التفاعلية الفريدة التي تركت بصمة في قلوب اللاعبين. وحتى لو تغيرت الترشيحات أو ظهرت مفاجآت جديدة، فإن تنوع الخيارات وتعدد الأساليب يبرزان روعة صناعة الألعاب وتطورها المستمر.





